الشيخ الطوسي
249
المبسوط
سلمه كما هو ، لأنه ليس له فيه إلا أثر ، وإن كان خاطه بخيط من عنده كان له نزعه وسله ، لأنه عين ماله ، وليس له أن يمسكه ببدله ، لأن صاحبه لا يجبر على أخذ البدل من ماله ، وإن أراد أن يشد بذلك الخيط خيطا حتى إذا سله دخل خيطه مكانه حتى لا ينفتق نظام الخيط ، لم يكن له ذلك إلا برضاه لأنه لا يجوز أن ينتفع بمال غيره بغير إذنه . إذا اكترى منه بهيمة ليقطع بها مسافة فأمسكها قدر قطع المسافة ، ولم يسير ها فيه استقرت عليه الأجرة ، فإذا انقضت المدة في الإجارة استوفى المكتري حقه أو لم يستوف وأمسك البهيمة بعد مضي المدة فهل يصير ضامنا لها ؟ وهل يجب عليه مؤنتها ومؤنة الرد بعد الاستيفاء أم لا ؟ فإنه يجب عليه الرد بعد مضي المدة ومؤنة الرد . وإذا أمسكها وقد أمكنه الرد على حسب العادة صار ضامنا وإنما قلنا ذلك لأن ما بعد المدة غير مأذون له في إمساكها ، ومن أمسك شيئا بغير إذن صاحبه ، وأمكنه الرد فلم يرد ضمن . وفي الناس من قال : لا يصير ضامنا له ولا يجب عليه الرد ، ولا مؤنة الرد وأكثر ما يلزمه أن يرفع يده عن البهيمة إذا أراد صاحبها أن يسترجعها لأنها أمانة في يده فلم يجب عليه ردها مثل الوديعة . إذا استأجر دارا على أن يتخذها مسجدا يصلي فيه صحت الإجارة ، لأنه لا مانع منه ، وفيه خلاف ويجوز استيجار ثوب للصلاة فيه بلا خلاف ويجوز استيجار السطح للنوم عليه . إذا استأجر دارا ليتخذها ماخورا ( 1 ) يبيع فيه الخمر أو ليتخذه كنيسة أو بيعة أو بيت نار ، فإن ذلك لا يجوز ، والعقد باطل ، وكذلك إذا استأجر رجلا لينقل له خمرا من موضع إلى موضع لم يصح عقد الإجارة . إذا استأجره ليخيط له ثوبا بعينه ، وقال إن خطته اليوم فلك درهم ، وإن خطته
--> ( 1 ) الماخور : مجلس الفساق ، وبيت الريبة ، وهي لغة فارسية يقال للخرابات وبيوت الشرب والقمار .